سُبحانَ مَن سوّى وصالَكِ كوثرًا
لما رآه القلبُ رِيًّا كبّرَا
يا شطرَ قلبي أنتِ لي وأنا لكِ
ولنا طريقٌ بالحلالِ أزهرا

جئتِ على طُهرٍ يوضِّئُ مهجتي
والعمرُ من كلِّ النساءِ استغفرَا
والعقلُ رقَّ وكان صخرًا قاسيًا
وتفجَّرتْ منه المحبةُ أنهرَا
موجي ارتضاكِ شطَّ أُنسٍ آمنٍ
ولكم ترحَّل في البحارِ تبعثرَا
واللهِ حبُّكِ قد أرانيَ مَن أنا
ألقى عليَّ قميصَه حتى أرى

سُبحانَ مَن سوّى وصالَكِ كوثرًا
لما رآه القلبُ رِيًّا كبّرَا
يا شطرَ قلبي أنتِ لي وأنا لكِ
ولنا طريقٌ بالحلالِ أزهرا

كم كنتُ لغزًا للجميعِ معقَّدًا
وأمامَ عينيكِ غدوتُ مفسَّرَا
قد أطفأتْ دنيايَ فيَّ مشاعلي
والآن صبحُكِ في جراحي أسفرَا
صُبِّي عليَّ الحبَّ تبرأْ علَّتي
إني أحبُّ حنانَ روحِكِ ممطرًا
ولتبزغي طيرًا بقلبي إنَّه
أضحى لكِ أفقًا وأصبح منبرَا

سُبحانَ مَن سوّى وصالَكِ كوثرًا
لما رآه القلبُ رِيًّا كبّرَا
يا شطرَ قلبي أنتِ لي وأنا لكِ
ولنا طريقٌ بالحلالِ أزهرا